كتاب التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا» (اسم الجزء: 1)

على الفعل ويبعث على الصلاح، ومنه سُمي ما يتعاطاه الإنسان من الأعمال الباعثة على نفعه: مصلحة تسمية للسبب باسم المسبب مجازًا مرسلًا (١).
وفي لسان العرب: "الصلاح: ضد الفساد. . وربما كنوا بالصالح عن الشيء الذي هو إلى الكثرة كقول يعقوب:. . مَطَرةٌ صالحة. .، والإصلاح نقيض الفساد" (٢).
حاصل القول أن المصلحة في اللغة: "المنفعة: سواء كانت دنيوية أم أخروية بجلب نفع أو بدفع ضرر" (٣).

المسألة الثانية: المصلحة في اصطلاح الأصوليين:
المصلحة عند الأصوليين هي كل ما يؤدي إلى حفظ مقصود الشرع، سواء كان في العادات أو في العبادات، يقول الغزالي: "نعني بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع، ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم.
فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة، وكل ما يفوِّت هذه الأصول فهو مفسدة، ودفعها مصلحة" (٤).
---------------
(١) المصدر السابق.
(٢) لسان العرب (٥/ ٣٧٤).
(٣) أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله، د/ عياض بن نامي السلمي، دار التدمرية، ط. الأولى (١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م) (ص ٢٠٤).
(٤) المستصفى من علم الأصول (٢/ ٤٨١).

الصفحة 390