كتاب التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا» (اسم الجزء: 1)

حاصل القول في تعريف المصلحة عند الأصوليين أنها ليست مطلقة بجلب أي منفعة بل هي مقيدة عندهم بقيدين:
الأول: أن تكون تلك المنفعة محققة لحفظ أحد المقاصد الخمسة وهي حفظ الدين أو النفس أو العقل أو النسل أو المال.
الثاني: أن تكون تلك المصلحة لم يشهد الشرع بردها.

أقسام المصلحة بالنظر إلى اعتبار الشرع لها:
تنقسم المصلحة من جهة اعتبار الشرع لها وعدمه إلى ثلاثة أقسام (١):

* القسم الأول:
مصلحة شهد لها الشرع بالاعتبار فهذه هي المصلحة المعتبرة، مثل المشقة في السفر.

* القسم الثاني:
مصلحة شهد لها الشرع بالبطلان وذلك بأن تكون على خلاف النص أو الإجماع، أو يرد النص والإجماع بإلغائها، فهذه مصلحة ملغاة، مثل التسوية بين الأولاد والبنات في الميراث.

* القسم الثالث:
مصلحة سكت عنها الشرع فلم يشهد لها بالاعتبار ولم يشهد لها بالإلغاء، وهذه هي المصلحة المرسلة. وهي ما يسميه العلماء بالمناسب المرسل، وهي محل حديثنا.
---------------
(١) المستصفى للغزالي (٢/ ٤٧٨)، شرح مختصر الروضة للطوفي (٢/ ٢٠٤ - ٢١١).

الصفحة 392