كتاب التروك النبوية «تأصيلا وتطبيقا» (اسم الجزء: 1)

مَفْرُوضًا (٧)} [النساء: ٧]، وبآية الميراث، وبقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا وصية لوارث" (١)، وذلك عند من يرى جواز نسخ القرآن بالسنة، ويؤيد ذلك: أن أكثر أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنهم وصية، ولم ينقل لذلك نكير، ولو كانت واجبة لما أخلوا بذلك (٢).
ثالثًا: الذين خالفوا الجمهور قالوا: تجب الوصية للأقربين الذين لا يرثون، وهم طائفة من التابعين كمسروق وطاووس وإياس وقتادة وابن جرير وهو قول داود الظاهري.
واحتجوا بالآية: قالوا: نسخت الوصية للوالدين والأقربين الوارثين، وبقيت في من لا يرث من الأقربين (٣).
رابعًا: معنى وجوب الوصية أنه يجب على المرء أن يوصي فإذا مات ولم يفعل فهو آثم.
لكن هل معنى هذا الوجوب أنه يجب أن تخرج من ماله بعد وفاته إذا تركها؟
---------------
(١) هذا القدر من الحديث رواه أبو داود (٣/ ١١٣ / ٢٨٧٠) [كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث،، والترمذي (٤/ ٣٧٦ / ٢١٢٠) [كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث]، والنسائي (٦/ ٢٤٧) [كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث]، وابن ماجه (٢/ ٩٠٥ / ٢٧١٣) [كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، عن عدة من الصحابة منهم: أبو أمامة الباهلي وعمرو بن خارجة، وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ٨٧ - ٩٨/ ١٦٥٥).
(٢) المغني (٨/ ٣٩١).
(٣) المصدر السابق.

الصفحة 463