كتاب معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

وَنَبْكِي كُلُنا أَسَفاً ... عَلَى مَنْ بَاتَ قَدْ هُجِرَا
إن الله يغفر ليلةَ النصف لعباده إلا مشاحن، وقاتل النفس، فينبغي للمؤمن أن يتفرغ في ليلة النصف لذكر الله، ودعائِه لغفران الذنوب، وستر العيوب، وتفريج الكروب.
خَابَ عبد بَارَزَ المَوْ ... لَى بِأسبَابِ المَعَاصِي
وَيْحَهُ مِما جَنَاهُ ... لَمْ يَخَفْ يَوْمَ القِصَاصِ
كُلُّ امْرِىءٍ مُصَبَّحٌ في أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
يا ذَا الَّذِي ما كَفَاهُ الذَّنْبُ في رَجَبٍ ... حَتَّى عَصَى رَبَّهُ في شَهْرِ شَعْبَانِ
لَقَدْ أَظَلَّكَ شَهْرُ الصَّوْمِ بَعْدَهُما ... فَلا تُصَيِّرْهُ أَيْضاً شَهْرَ عِصْيَانِ
وَاقْرَا القُرَانَ وَسَبِّحْ فِيهِ مُجْتَهِداً ... فَإِنَّهُ شَهْرُ تَسْبِيحٍ وَقُرْآنِ
هذه ليلةٌ أمرُها عظيم، والخيرُ فيها جزيلٌ عميم، وكفى وصفُها في الكتاب القديم، {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}.

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text