كتاب معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

درجة، الأولى فضة، وأرضُها فضة، ومساكنُها فضة، وترابُها المسكُ.
والثانيةُ ذهبٌ، وأرضُها ذهب، وآنيتُها ذهب، وترابها المسك.
والثالثةُ لؤلؤٌ، وأرضها لؤلؤ، ومساكنها لؤلؤ، وترابها المسك.
وسبعٌ وتسعون بعد ذلك ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم تلا قوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17].
وفي "الصحيحين": عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "يَقُولُ الله -عَزَّ وَجَلَّ -: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ". ثم يقولُ أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] (¬1).
في "صحيح مسلم": عن المغيرة بن شعبة، يرفعه: "سَأَل مُوسَى -عليه السلام- رَبهُ -عَزَّ وَجَلَّ-، فَقَالَ: يا رَبِّ! ما أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ ما أُدْخِلَ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، فَيُقَالَ لَهُ: ادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَقُولُ: كَيْفَ يا رَبِّ وَقَدْ أَخَذَ الناسُ مَنَازِلَهُمْ، وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؛ فَيَقُولُ لهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ يا رَبِّ، فَيَقُولُ: لَك ذلك، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، وَمِثْلُهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ يا ربِّ، فَيَقُولُ: لَكَ ذلك، وَعَشْرُ أَمْثَالِهِ، وَلَكَ ما اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَقَرَّتْ بِهِ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3072)، ومسلم (2824).

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text