كتاب معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

الفصْل السّادس
في ذكر الزكاة
عن أبي ذَرٍّ، قال: أتيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في ظل الكعبة، فقَالَ: "هُمُ الأَخْسَرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، ورَبِّ الكَعْبَةِ! هُمُ الأخْسَرُونَ، ورَبِّ الكَعْبَةِ! ".
قال: فأخذني غَمٌّ، وجعلتُ أتنفَّس.
قال: قلتُ: هذا شرٌّ حدثَ فيَّ.
قال: قلت: من هم: -فداك أبي وأمي-؟
قال: "الأَكْثَرُوَن أَمْوَالاً؛ إِلا مَنْ قَالَ في عِبَادِ الله هكَذا، وَهكَذَا، وَهكَذَا، وَقَلِيلٌ ما هُمْ".
"ما مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ، فَيَتْرُكُ غَنَماً، أَوْ إِبلاً، أَوْ بَقَراً، لَمْ يُؤَدِّ زكَاتَهَا، إِلا جَاءَتْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْظَمَ ما يَكُونُ، وَأَسْمَنَ، حَتَّى تَطَأَهُ بِأَظْلافِهَا، وَتنطحَهُ بِقُرُونِهَا، حَتَّى يُقْضى بَيْنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَعُودُ أَوَّلُهَا عَلَى آخِرِهَا" (¬1).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (990).

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text