كتاب معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

بيْنَا الفَتَى بِلَذِيذِ العَيْشِ مُغْتَبِطٌ ... إِذْ صَار في القَبْرِ لا عينٌ وَلا أثَرُ
لوْ لَمْ يَرَ المرءُ إِلا ما يُعَايِنُهُ ... لَكَانَ فيهِ لَهُ وَعْظٌ وَمُزْدَجَرُ
أما رَأَيْتَ ابن حَفْصٍ يَرتَجِي ذَكَراً ... مِنْ مُنْبِهٍ زَانَها مَعَ دِلِّها الخَفَرُ
لمَّا دَنَا دك مِنْها وافتَلا فَرَحاً ... وَمَدَّ عَيْنَيْهِ لِلمَوْلُـ[ـــــو] دِ يَنْتَظِرُ
إذا المَنِيَّةُ وَافَتْهُ تركت ... والصَّفْوُ لا بُدَّ مَقْرُونٌ بِهِ الكَدَرُ
فهُوْ يُعَالِجُ كَرْبَ المَوْتِ مُشْتَغِلاً ... وَتلْكَ في الطَّلْقِ قَدْ حَلَّتْ بِها الغِيَرُ
لم يَلْبَثِ المَرء حَتَّى مَجَّ مُهْجَتَه .... وَأَتْبَعَ المَيْتَ مَوْلُودٌ لَهُ ذَكَرُ
يا يتمَهُ قَبْلَ أَخْذِ القَابِلاتِ لَه ... أَضْحَى يَميماً وَلَم تُقْطَعْ لَهُ السُّرَرُ
منْ ذَا حَفِيَّاً بِهِ مَنْ ذَا يُسَرُّ بِه ... لا يَعْرِف الأبُ أن الفَيْ لَهُ عَبَرُ
[.........] فاصطَبِروا .... فَالصَّبْرُ أَفْضَلُ شَيءٍ نَالَهُ البَشَرُ

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text