كتاب معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

الفصل الثّاني عشر
في ذكر التوكل
قالى الله تعالى: {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23].
وقال: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3].
لقد أبانت لكم الدنيا مصيرَها، وكشفت لكم عن سرِّها؛ كما قيل:
تَمَنَّيْتَ الإقَامَةَ يا خَلِيلِي ... وَما دُنْيَاك دَارٌ لِلإِقَامَه
اعلم يا أخي! أنك عن الدنيا محروف، ومنها مخطوف، فإذا صعُب بك أمر، أو كنت منه مخوفاً، فقل: توكلت على الله؛ فإن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3].
إخواني! كم أنعم عليكم، وحُبيتم؟! كم أرشدتم إِلَى الصواب وهُديتم؟! كم وقعت لكم حاجة فكُفيتم؟! يا مبارزين بالذنوب ما خفيتم، اعملوا ما شئتم.

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text