كتاب معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

فصلٌ
ثم يُنْصَبُ الصراطُ على مَتْن جهنم، وهو أرقُّ من الشعرة، وأحدُّ من السيف، فنسأل الله السلامةَ، من يوم الحسرة والندامة.
مَضَى زَمَانُ الصِّبَا وَحُبِّ الحَبَايِبْ ... كَفَاكَ زَجْراً وَوَغظاً شَيْبُ الذَّوَائِبْ
أَفِقْ لِنَفْسِكَ وَاسْمَغ قَوْلَ المُعَاتِبْ ... لا تَغْتَرِز بِالأمَانِي فَرُبَّ خَائِبْ
يا غَافِلاً فَاتَهُ أَفْضَلُ المَنَاقِبْ ... أَيْنَ البُكَا لِلخَوْفِ العَظِيمِ المطَالِبْ
لَيْتَ الزَّمَانَ الَّذِي ضَاعَ في المَلاعِبْ ... نَظَرْتَ فِيهِ إِلَى آخِرِ العَوَاقِبْ
كَم في القِيَامَةِ مِنْ أَدمُعٍ سَوَاكِبْ ... عَلَى ذُنُوبٍ حَوَاها كِتَابُ كَاتِبْ
مَنْ لِي إِذَا قُمتُ مِنْ مَوْقِفِ المُحَاسب ... وَقِيلَ لِي ما صَنَعتَ في كُلِّ وَاجِبْ
تَرجُو النَّجَاةَ وَتَلْهُو يا شَرَّ لاعِبْ ... إِذَا أَتَتْكَ الأمَانِي تَظُنّ كَاذِبْ
المَوْتُ صَعبٌ شَدِيدٌ مِنَ المَشَارِبْ ... يَلْقَى بشدَّةٍ فيه صدورَ الكتائِبْ

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text