كتاب معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

أو مجرور، حزين أو مسرور، مطلق أو مأسور، ما هذا اللَّهوُ والغرور؟! الحازمُ مَنْ تزوَّد لِمآبِهِ، قبل أن يصير لَمَّاً به.
[أَ] أَغْفُلُ وَالدَّهْرُ لا يَغْفُلُ ... وَأَنْسَى الَّذِي شَأْنُهُ يُعْضَلُ
وَيُطْمِعُنِي أَنَّنِي سَالِمٌ ... وَدَاءُ السَّلامَةِ لي أَقْتَلُ
وَيَمْضِي نَهَارِي وَلَيْلِي مَعاً ... بِما غَيْرُهُ الأحْسَنُ الأجْمَلُ
وَأُومِلُ أَنَّي أَفُوتُ الحِمَامَ ... أَمَانِي لَعَمْرُكَ لِي ضُلَّلُ
قل للذين أعرضوا عن الهدى فما تبعوا، وخوفوا يوم الردى فما ارتدعوا، وسمعوا المواعظ وكأنهم ما سمعوا: تَقَلَّبوا كيف شئتم، وما شئتم، فاصنعوا.
غداً تُوَفَّى النفوسُ ما كسبت، ويحصدُ الزارعون ما زرعوا، إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم، وإن أساؤوا فبئس ما صنعوا.
لله درُّ أقوام بادروا الأعمال واستدركوها، وجاهدوا النفوس حَتَّى ملكوها، وتأهبوا لسبل التوبة ثم سلكوها، وعرفوا العيوب العاجلة فتركوها.
اشتغالهم للأدب في جُمادى كرجب، يا هذا! إذا هممت بخير،

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text