كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 3)

والقفالُ المروزي (¬١)، وهو ظاهرُ قولِ إمامِ الحرمين الجويني (¬٢)، وظاهرُ قولِ ابنِ الصلاحِ (¬٣) - إلا أنَّه قيَّد قولَه، بمَنْ كان حافظًا لمذهبِ إمامِه فله النقلُ، دونَ التخريجِ على قولِه (¬٤) - ووافق محيي الدين النوويُّ ابنَ الصلاحِ فيما قرره (¬٥)، وقال شهابُ الدينِ القرافيُّ (¬٦)، وابنُ حمدان (¬٧) بمثلِ تفصيلِ ابنِ الصلاحِ.
واختارَ القولَ الثاني: القاضي البيضاويُّ (¬٨)، وأحمدُ الساعاتيُّ (¬٩)، وابنُ جزي المالكي (¬١٠)، وبدرُ الدّينِ الزركشيُّ (¬١١)، وهو ظاهرُ قولِ ابنِ بدرانِ (¬١٢).
وقيَّد تاجُ الدين السبكي (¬١٣)، وبدرُ الدين الزركشيُّ (¬١٤) قولَ القائلين بجوازِ الإفتاءِ بما إذا عَرَفَ المتمذهبُ حكمَ المسألةِ بدليلِها.
ويظهرُ لي أنَّ القيدَ الذي ذكراه محلُّ نظرٍ؛ لأنَّ مَنْ ذَكَرَ القول الثاني
---------------
(¬١) انظر: البرهان (٢/ ٨٨٥)، وأدب المفتي والمستفتي (ص/ ١٠٢)، وسلاسل الذهب (ص/ ٤٥٦)، والبحر المحيط (٦/ ٣٠٧)، وأصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٥٩).
(¬٢) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ ١٠٢)، وأصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٥٩).
(¬٣) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ ٩٤ - ٩٩).
(¬٤) انظر: المصدر السابق (ص/ ٩٩).
(¬٥) انظر: المجموع شرح المهذب (١/ ٤٣ - ٤٤).
(¬٦) انظر: الفروق (٢/ ١٩٨ - ٢٠٠). واستثنى القرافي في: المصدر السابق (٢/ ٢٠٥) ما إذا كانت فتوى إمام المذهب مخالفةً للإجماع، أو للقواعد، أو النص، أو للقياس الجلي السالم عن المعارض الراجح: فلا يجوز للمتمذهب الإفتاء بها. وما قاله وجيه. وانظر: المعيار المعرب للونشريسي (١٠/ ٣٩). وقارن بالبيان والتحصيل لابن رشد (١٧/ ٣٣١)، وشرح المنهج المنتخب للمنجور (ص/ ٦٢٣).
(¬٧) انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٨ - ٢٣).
(¬٨) انظر: منهاج الوصول (٢/ ١٠٨٥) مع شرحه السراج الوهاج، وقارن بالإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٩٤٥).
(¬٩) انظر: نهاية الوصول (٢/ ٦٩٤).
(¬١٠) انظر: تقريب الوصول (ص/ ٤٥٤).
(¬١١) انظر: تشنيف المسامع (٤/ ٦١٤).
(¬١٢) انظر: العقود الياقوتية (ص/ ١٦٧).
(¬١٣) انظر: الإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٩٤٤).
(¬١٤) انظر: البحر المحيط (٦/ ٣٠٦).

الصفحة 1255