كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 3)

فإِنْ كان محلُّ السؤالِ مِن المستحباتِ أو مِن المكروهاتِ، فبإِمكانِه الإِفتاء بخلافِ ما ظَهَرَ له؛ درءًا للمفسدةِ وجلبًا للمصلحةِ.
يقولُ شمسُ الدين الذَّهبي: "إِذا تبرهنَ له مذهبُ الغيرِ في مسائل، ولاحَ له الدليلُ، وقامت عليه الحجةُ: فلا يقلِّدْ فيها إِمامَه ... لكنَّه لا يفتي العامةَ إِلَّا بمذهبِ إِمامِه" (¬١)
ولعلَّ كلامَ الذَّهبي محمولٌ على مثلِ الحالةِ الجزئية الَّتي نبَّهتُ إِليها.
* * *
---------------
(¬١) سير أعلام النُّبَلاء (٨/ ٩٣ - ٩٤).

الصفحة 1278