كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 3)

المبحث السابع: بروز فن الفروق الفقهية، والأشباه والنظائر
يحسنُ قبلَ الدخولِ في المبحثِ التمهيد ببيانِ معنى الفروقِ الفقهيةِ، والأشباه والنظائرِ.

أولًا: معنى الفروق الفقهية:
يُقْصَدُ بالفروقِ الفقهيةِ: معرفةُ أوجهِ الاختلاف بين الفروعِ الفقهيةِ المتشابهةِ في الصورة، المختلفةِ في الحكم، وأسبابِها (¬١).

ثانيًا: معنى الأشباه والنطائر:
يتكون مصطلح: الأشباه والنظائر من لفظتين، لكلٍّ منهما معنى يفيدُه (¬٢):
فالأشباه هي: الفروعُ الفقهيةُ المتشابهةُ في الصورةِ، وتأخذ حكمًا واحدًا (¬٣).
---------------
(¬١) انظر: الفروق للسامري (١/ ١١٥)، والأشباه والنظائر للسيوطي (١/ ٥٨)، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران (ص/ ٤٤٩)، والفوائد الجنية للفاداني (١/ ٩٨)، والقواعد الفقهية للدكتور علي الندوي (ص/ ٧٣)، ومقدمة تحقيق الاستغناء في الفرق والاستثناء للبكري (١/ ٧٦)، ومقدمة تحقيق إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل للزَّريراني (١/ ١٩)، والفروق الفقهية والأصولية للدكتور يعقوب الباحسين (ص/ ١٣)، وعلم القواعد الشرعية للدكتور نور الدين الخادمي (ص/ ٣١٤).
(¬٢) عرَّف بعض العلماء مصطلح الأشباه والنظائر بتعريف واحد. انظر: غمز عيون البصائر للحموي (١/ ٥٣)، ومقدمة تحقيق القواعد للحصني (١/ ٢٩).
وليس المقام مناسبًا للحديث عن هذه المسألة، وما ذكرته من التفريق بين اللفظين هو المشهور عند الباحثين.
(¬٣) انظر: مقدمة تحقيق الأشباه والنظائر لابن الوكيل (١/ ١٦)، ومقدمة تحقيق القواعد للحصني =

الصفحة 1363