كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 3)

وجلالُ الدّينِ السيوطي (¬١)، والأميرُ الصنعاني (¬٢)، والإمام الشوكاني (¬٣)، والشيخ عبد القادر بنُ بدران (¬٤)، والشيخُ محمدٌ الشنقيطي (¬٥) مَنْ لا يُصدِّق بوجود المجتهدين في عصورهم؛ فالله سبحانه وتعالى قادرٌ على هذا الأمرِ.
ويقولُ الشيخُ صالح المقبلي متحدّثًا عن مفاسدِ الخلافِ بين المذاهبِ - ومنها: الزيدية -: "سدّ باب التفقهِ في الدِّينِ، ومعرفةِ الكتاب والسنةِ، حتى صار المتشوّفُ لذلك متفقًا على جنونِه وخذلانِه عندهم! ويصرِّحون أنَّ الاجتهادَ قد استحالَ منذُ زمانٍ" (¬٦).
ولقد بيَّن الأميرُ محمدٌ الصنعاني (ت: ١١٨٢ هـ) أنَّ عامةَ أرباب المذاهبِ الأربعةِ في عصرِه قد طبَّقتْ على إحالةِ الاجتهادِ في الشريعةِ، وعَلى إغلاق بابِه (¬٧).
ويقولُ الشوكانيُّ (ت: ١٢٥٠ هـ) عن متمذهبي عصرِه: "ويالله العجبُ، ما قَنِعَ هؤلاءِ ... حتى سدّوا على أمةِ محمدٍ - صلى الله عليه وآله وسلم - بابَ معرفةِ الشريعةِ مِنْ كتابِ الله وسنةِ رسولِه - صلى الله عليه وآله وسلم - وأنَّه لا سبيلَ إلى ذلك ولا طريقَ ... وكلُّ هذا حرصٌ منهم على أنْ تعمَّ بدعةُ التقليدِ كلَّ الأمةِ ... " (¬٨).
---------------
= (ص/ ٤١٨)، وأصول الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي (٢/ ١٠٧١)، وبدعة التعصب المذهبي لمحمد عباسي (ص/٢٣).
(¬١) انظر: تشير الاجتهاد (ص/ ٤٥).
(¬٢) انظر: إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد (ص/ ١٠٤).
(¬٣) انظر: إرشاد الفحول (٢/ ١٠٣٨).
(¬٤) انظر: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (ص/ ٣٨٧).
(¬٥) انظر: أضواء البيان (٧/ ٦١٥).
(¬٦) العَلَم الشامخ (ص/ ٤٢١). وانظر: مقدمة ابن خَلدون (٣/ ١٠٥٠)، وغاية الأماني للألوسي (١/ ٨٣).
(¬٧) انظر: إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد (ص/ ٨٩).
(¬٨) القول المفيد في حكم التقليد (ص/ ١٤١ - ١٤٢). وانظر: إرشاد الفحول (٢/ ١٠٣٩).

الصفحة 1419