كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 1)
البغدادي (¬١). ونسبه ابنُ مفلحٍ إلى بعضِ الحنابلةِ، وبعضِ الشافعيةِ (¬٢).
وقد مالَ إليه: شهابُ الدينِ القرافي (¬٣)، وابنُ حمدان (¬٤).
وقد أوّلَ تاجُ الدينِ بنُ السبكي قولَ أبي إسحاقَ، فقال: "لعله أرادَ ممارسةَ الفقهِ" (¬٥).
ولم يرتضِ الزركشيُّ تاويلَ تاجِ الدينِ بنِ السبكي؛ لصراحةِ قولِ أبي إسحاقَ في اشتراطِ معرفةِ الفروعِ الفقهيةِ (¬٦).
• أدلة القولين:
دليل أصحاب القول الأول: الفروعُ الفقهيةُ مِنْ نتاجِ الاجتهادِ، فهي مولَّدة مِن المجتهدين بعدَ حيازتهم منصبَ الاجتهادِ، ولو اشتُرِطَتْ معرفتُها في الاجتهادِ، للزم الدّورُ؛ لتوقفِ الاجتهادِ على فرعِه الذي هو الفروعُ الفقهيةُ (¬٧).
دليل أصحاب القول الثاني: لا ريبَ في أنَّ معرفةَ أصولِ الفقهِ شرطٌ لبلوغِ رتبةِ الاجتهادِ، والفروعُ الفقهيةُ يُحتاجُ إليها في أصولِ الفقهِ في أمرين:
الأول: تصورُها؛ لأنَّ أصولَ الفقهِ أدلةٌ مضافةٌ للفقهِ، ومعرفةُ المضافِ فرعُ معرفةِ المضافِ إليه.
---------------
(¬١) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٠٥).
(¬٢) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٤/ ١٥٣٢).
(¬٣) انظر: نفائس الأصول (٩/ ٤٠١٧ - ٤٠١٨).
(¬٤) انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٦).
(¬٥) الإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٣٨٧٨). وانظر: لمع اللوامع لابن رسلان، القسم الثاني (٢/ ٦١٠).
(¬٦) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٠٥).
(¬٧) انظر: المستصفى (٢/ ٣٨٨)، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (٦/ ٢٥)، وروضة الناظر (٣/ ٩٦٣)، وشرح مختصر الروضة (٣/ ٥٨٢)، والإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٩٠٢)، وكشف الأسرار للبخاري (٤/ ١٦).
الصفحة 217