كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 1)

ثانيًا: إذا ثَبَتَ توقّفُ الإمامِ، ولم يأْتِ ما يدلُّ على قولِه، فهذا محلُّ النزاعِ.
* الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:
القول الأول: أنَّ التوقفَ قولٌ، فتصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ.
وهذا قولُ أبي الوفاءِ بنِ عقيل (¬١)، والمرداوي (¬٢)، وابنِ النجار (¬٣).
وقال عنه المرداويُّ: "هو المعمولُ به عندَ العلماءِ" (¬٤).
القول الثاني: أنَّ التوقفَ ليس بقولٍ، فلا تصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ.
وهذا قولُ أبي حامدٍ الغزالي (¬٥)، وابنِ رشدٍ (¬٦)، والفخرِ الرازي (¬٧)، ومحمدٍ الدسوقي (¬٨).
وذَكَرَ القولَ الثاني: أبو الوفاءِ ابنُ عقيلٍ (¬٩)، وابنُ مفلحٍ (¬١٠)، ولم ينسباه إلى أحدٍ.
* أدلة القولين:
دليلُ أصحاب القولِ الأول: أنَّ المتوقفَ يفتي بقولِه، ويدعو إليه ويقرره، ويناظرُ لنصَرتِه، وما كان هذا شأنه، فإنَّه قولٌ، وإذا ثَبَتَ أنَّه قولٌ، صحّتْ نسبتُه إلى الإمامِ (¬١١).
---------------
(¬١) انظر: الواضح في أصول الفقه (١/ ٣١ - ٣٢).
(¬٢) انظر: التحبير (٢/ ٨١٢).
(¬٣) انظر: شرح الكوكب المنير (١/ ٣٤٤).
(¬٤) انظر: التحبير (٢/ ٨١٢).
(¬٥) انظر: المستصفى (٢/ ٧٢).
(¬٦) انظر: الضروري في أصول الفقه (ص/ ١٤٢).
(¬٧) انظر: المحصول في علم أصول الفقه (٥/ ٣٩١).
(¬٨) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥٦).
(¬٩) انظر: الواضح في أصول الفقه (١/ ٣١).
(¬١٠) انظر: أصول الفقه (١/ ١٨٤).
(¬١١) انظر: الواضح في أصول الفقه (١/ ٣١)، والتحبير (٢/ ٨١٢).

الصفحة 282