كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 1)
يترتبُ على القولِ بأنَّ الإِقالةَ فسخٌ لوازم:
منها: لا يشترطُ للإِقالةِ شروطُ البيع، وتصحُّ بلفظِ: المصالحةِ، ولا يثبتُ فيها خيارُ المجلسِ.
ويترتبُ على القولِ بأنَّ الإِقالةَ بيعٌ لوازم:
منها: يُشترَطُ لها شروطُ البيع، ولا تصحُّ بلفظِ: المصالحة، ويثبتُ فيها خيارُ المجلسِ (¬١).
فإِذا قالَ الإِمامُ: الإِقالةُ فسخٌ، فهل تُنْسبُ إِليه لوازم قولِه؟
وإِذا قالَ الإِمامُ: الإِقالةُ بيعٌ، فهل تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
المثال الثالث: نفقةُ الحامل، أهي واجبةٌ لها، أم لحملِها؟
يترتبُ على القولِ بأنَّ نفقةَ الحاملِ لأجلِها لوازم:
منها: وجوبُ النفقةِ حالَ عسرِ الزوجِ، وسقوطُ النفقةِ فيما لو نَشَزَتْ (¬٢)، وإِذا ماتَ الزوجُ لم يلزمْ أقاربه نفقتها، وإِذا غابَ عنها الزوجُ ثبتتُ نفقتُها في ذمتِه، فلا تسقط بمضي الزمانِ.
ويترتبُ على القولِ بأنَّ نفقةَ الحاملِ للحملِ لوازم:
منها: عدمُ وجوبِ النفقةِ حالَ عُسر الزوجِ، وعدمُ سقوطِ نفقتِها إِذا نَشَزَتْ، وإِذا ماتَ الزوجُ لَزِمَ أقاربه النفقة، وإِذا غابَ عنها سقطت النفقةُ بمضي الزمانِ (¬٣).
---------------
(¬١) انظر - للمزيد من اللوازم -: تقرير القواعد لابن رجب (٣/ ٣٠٩ - ٣٣٢).
(¬٢) النشوز في أصله: كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه، وسوء عشرته. انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للأزهري (ص/ ٤٣٠)، والمطلع على أبواب المقنع للبعلي (ص/ ٣٢٩)، وأنيس الفقهاء للقونوي (ص / ١٥٨).
أمَّا النشوز المسقط للنفقة، فهو معصية الزوجة زوجها فيما يجب عليها - مما أوجبه الشرع بسبب النكاح - كما لو امتنعت من فراشه، أو من الانتقال معه إِلى مسكن مثلها، أو أبت السفر معه، إِن لم تشترط بلدها. انظر: الشرح الكبير لابن قدامة (٢١/ ٣٢٧).
(¬٣) انظر - للمزيد من اللوازم -: تقرير القواعد لابن رجب (٣/ ٣٩٨ - ٤٠٦).
الصفحة 316