كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 1)
فإِذا قالَ الإِمامُ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ المرأةِ، فهلْ تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
وإِذا قالَ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ الحملِ، فهل تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
• تحرير محل النزاع في المسألة:
أولًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على التزامِ لوازمِ قولِه، صحَّتْ نسبتُها إِليه.
ثانيًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على عدمِ التزامِ لوازمِ قولِه، فلا تنسبُ إِليه (¬١).
ثالثًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على حكم يخالفُ لازمَ قولِه، فلا ينسبُ اللازم إِليه (¬٢).
رابعًا: محلُّ النزاعِ، إِذا لَزِمَ مِنْ قولِ الإِمامِ لازمٌ، ولم ينصّ على التزامِه، ولا على عدمِ التزامه، بلْ سَكَتَ عنه، ولم يصرِّحْ بخلافِه، فهل يُسْبُ إِليه؟
* الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في المسألةِ على أقوال:
القول الأول: أنَّ لازمَ المذهبِ ليس بمذهبِ.
نَسَبَ أبو إِسحاقَ الشاطبيُّ هذا القولَ إِلى شيوخِه مِن البجائين والمغاربةِ، وإِلى المحققين (¬٣). ونسبه الأميرُ الصنعاني إِلى المحققين (¬٤).
واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: ابنُ حزمِ (¬٥)، والعزُّ بنُ عبد السلام (¬٦)، وابنُ القيمِ (¬٧)، وبدرُ الدين الزركشي (¬٨)، وأبو المواهبِ
---------------
(¬١) انظر: القواعد الكلية لابن تيمية (ص/ ٢٥٥).
(¬٢) انظر: قواعد الأحكام (١/ ٣٠٦)، ومجموع فتاوى شيخ الإِسلام (٢٠/ ٢١٧).
(¬٣) انظر: الاعتصام (٢/ ٣٨٨).
(¬٤) انظر: إِجابة السائل (ص / ٤٠٣).
(¬٥) انظر: الفِصَل والملل (٣/ ٢٥٠).
(¬٦) انظر: قواعد الأحكام (١/ ٣٥٦).
(¬٧) انظر: إِعلام الموقعين (٥/ ٢٤٠).
(¬٨) انظر: البحر المحيط (١/ ٣٩١)، وسلاسل الذهب (ص/ ١٧٠).
الصفحة 317