كتاب التمذهب – دراسة نظرية نقدية (اسم الجزء: 1)
القول الأول: أنَّ روايةَ الإِمامِ للحديثِ تدلُّ على قولِه.
وهذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (¬١). ونسبه ابنُ حامدٍ إِلى عامّةِ شيوخِه (¬٢).
واختاره جمعٌ مِن الحنابلةِ، منهم: الأثرمُ (¬٣)، وصالحُ بنُ أحمد (¬٤)، والمروذيُّ (¬٥)، وعبدُ الله بن أحمد (¬٦)، وابنُ حامدٍ (¬٧).
القول الثاني: أنَّ روايةَ الإِمامِ للحديثِ لا تدلُّ على قولِه.
وهذا القول وجهٌ عند الحنابلةِ (¬٨). ونسبه ابنُ حامدٍ إِلى طائفة مِن الحنابلةِ (¬٩).
واختاره المرداويُّ في حالةِ ما إِذا دوّن الإِمامُ الحديثَ ولم يصححه، ولم يحسنه (¬١٠).
• أدلة القولين:
أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:
الدليل الأول: أنَّ مِنْ أصولِ الإِمامِ أحمدَ بن حنبل الأخذَ بالكتابِ والسنةِ، كما جاءَ عنه: "إِذا كان الكتابُ والسنةُ، فهو الأمرُ" (¬١١).
---------------
(¬١) انظر: صفة الفتوى (ص/ ٩٧)، والفروع لابن مفلح (١/ ٤٧)، وتصحيح الفروع للمرداوي (١/ ٤٩).
(¬٢) انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٥٧).
(¬٣) انظر: المصدر السابق، وصفة الفتوى (ص/ ٩٨)، والإِنصاف (١٢/ ٢٥١)، وتصحيح الفروع للمرادوي (١/ ٤٨).
(¬٤) انظر: المصادر السابقة.
(¬٥) انظر: المصادر السابقة.
(¬٦) انظر: المصادر السابقة.
(¬٧) انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٥٦).
(¬٨) انظر: صفة الفتوى (ص ٩٧)، والفروع لابن مفلح (١/ ٤٧)، وتصحيح الفروع للمرداوي (١/ ٤٩).
(¬٩) انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٦٠).
(¬١٠) انظر: تصحيح الفروع (١/ ٤٩).
(¬١١) انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٣٥٦).
الصفحة 324