كتاب اللباب «شرح فصول الآداب»

وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - النهي موقوفاً عليه عند عبد الرزاق, ولفظه أنه كتب إلى سعد - رضي الله عنه -: أن لا يخصى فرس. (¬1)
قال البيهقي: ومتابعة قول ابن عمر وابن عباس مع ما فيه من السنة النبوية أولى ... إلى أن قال: ويحتمل جواز ذلك - أي جواز إخصاء البهائم - إذا اتصل به غرض صحيح؛ كما حكينا عن التابعين، وروينا في كتاب الضحايا، في تضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين موجوءين لما فيه من تطييب اللحم. (¬2)
وممن ذكر الخلاف القرطبي في تفسيره، (¬3) وقال ابن مفلح في الآداب: ويباح خصي الغنم لما فيه من إصلاح لحمها وقيل يكره. (¬4)
ونقل عن أحمد كراهة ذلك, وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بعد ما ذكر الحديث الذي رواه أبو داود من حديث جابر، قال: ذبح
¬_________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق (رقم: 8442) وابن أبي شيبة (رقم: 33246).
(¬2) السنن الكبرى للبيهقي (رقم: 20293).
(¬3) تفسير القرطبي (5/ 390).
(¬4) الآداب (3/ 268).

الصفحة 316