موقف العلماء من هذا الحديث:
ذكر رحمه الله تعالى أن الناس حول هذا الحديث، قد انقسموا إلى طائفتين: طائفة ضعفت هذا الحديث ونفت صحته.
وطائفة قبلت هذا الحديث فبينوا وجهه وتخريجه.
وبيانه لموقف كل من الطائفتين على ما يلي:
أولاً: موقف القائلين بتضعيف هذا الحديث:
بعد أن قرر في (زاد المعاد) (1) تعليق القول بهذا الحديث على القول بصحته، ذكر القائلين بضعفه وهم: أحمد، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، والبيهقي وابن المنذر، والخطابي، وذكر أقوالهم فقال:
(لكن قال النسائي: لا يصح هذا الحديث: قال أبو داود (2) : سمعت أحمد بن حنبل يقول الذي يرويه عن سلمة شيخ لا يعرف ولا يحدث عنه غير الحسن يعني قبيصة بن حريث، وقال البخاري في (التاريخ) (3) قبيصة بن حريث سمح سلمة بن المحبق في حديثه نظر، وقال ابن المنذر (4) . لا يثبت خبر سلمة بن المحبق، وقال البيهقي (5) وقبيصة بن حريث غير معروف، وقال الخطابي (6) : هذا الحديث منكر وقبيصة غير معروف والحجة لا تقوم بمثله، وكان الحسن (7) لا يبالي أن يروي الحديث ممن سمع) .
__________
(1) انظر: 3/208، وانظر أيضاً في بيانها: مختصر المنذري لسنن أبي داود 6/271- 272.
(2) انظر: سنن أبي داود 4/605.
(3) انظر: التاريخ الكبير 4/176 ط الأولى سنة 1360 هـ. بمطبعة دائرة المعارف بحيدر أباد الهند
(4) انظر: مختصر المنذري لأبي داود 6/272.
(5) : السنن الكبرى 8/ 240.
(6) : معالم السنن 6/271.
(7) : مختصر السنن لأبي داود 6/271- 272