كتاب الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

أشهرها ما يلي:
القول الأول:
أن من وطئ جارية امرأته بإذنها جلد مائة جلدة تعزيراً وإن لم تكن زوجته أحلتها له فإنه زان حكمه حكم الزنى.
وهذا مذهب الحنابلة وهو اختيار ابن القيم رحمه الله تعالى (1) .
وجه الاستدلال منه:
هو أن الحديث نص على أنه إذا لم تكن أحلتها له فلا حد لأن إحلال الزوجة شبهة توجب سقوط الحد ولا تسقط التعزير فكانت المائة تعزيراً والله أعلم (2) .
القول الثاني:
أن وطء الرجل جارية زوجته لا يوجب الحد إن ظن الحل وإن لم يظن الحل حد. وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه (3) .
دليله:
استدل بعموم أحاديث درء الحدود بالشبهات، فظن الحلّ هنا شبهة فعل دارءة للحد (4) .
القول الثالث:
أن من وطيء جارية امرأته وجب عليه حد الزنى بكل حال. وهو مذهب مالك والشافعي وهو قول عمر وعلي رضي الله عنهما (5) .
__________
(1) انظر: زاد المعاد 3/208 والمغني مع الشرح الكبير 10/157.
(2) انظر: المرجعين السابقين.
(3) انظر: شرح فتح القدير 5/38، ومعالم السنن 6/269.
(4) انظر: شرح فتح القدير 5/38.
(5) انظر: المغني مع الشرح الكبير 10/157، وبداية المجتهد 2/425، ونيل الأوطار 7/127

الصفحة 145