2- الإجماع:
واستدل له أيضاً بإجماع الصحابة رضي الله عنهم على قتله مطلقاً، وحكاه في مواضع كما تقدم (1) .
وحكاه أيضاً ابن قدامة فقال للاستدلال به لهذا القول (2) :
(ولأنه إجماع الصحابة رضي الله عنهم فإنهم أجمعوا على قتله وإنما اختلفوا في صفته) .
3- مطابقة هذا القول لقاعدة الشريعة المطردة من تغليظ العقوبات كلما تغلظت المحرمات:
وفي بيان هذا يقول رحمه الله تعالى (3) :
(وهذا الحكم على وفق حكم الشارع فإن المحرمات كلما تغلظت تغلظت عقوبتها، ووطء من لا يباح بحال أعظم جرماً من وطء من يباح في بعض الأحوال فيكون حده أغلظ) .
وذكر رحمه الله تعالى اعتبار هذا فيمن وطء ذات محرم أو أتى بهيمة.
القول الثاني: أن عقوبة اللواط والزنى سواء، فيجلد مرتكبه مائة جلدة ويغرب سنة إن كان بكراً، ويرجم إن كان محصناً.
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى من قال بهذا فقال (4) :
(وذهب عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وإبراهيم
__________
(1) انظر: ص/430.
(2) انظر: المغني مع الشرح الكبير 10/161.
(3) انظر: زاد المعاد 3/209.
(4) انظر: الداء والدواء ص/246