كتاب الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

النخعي (1) ، وقتادة والأوزاعي والشافعي في ظاهر مذهبه والإمام أحمد في الرواية الثانية عنه، وأبو يوسف، ومحمد- إلى أن عقوبته وعقوبة الزنى سواء.
الأدلة:
استدل لهذا القول بحديث، وقياس، وقد ذكرهما ابن القيم رحمه الله تعالى في معرض بحثه لجريمة اللواط وبيانها على ما يلي:
1- الاستدلال بالحديث:
قال ابن القيم رحمه الله تعالى (2)
(قال أبو داود الطيالسي، حدثنا بشر بن المفضل (3) عن خالد الحذاء (4) ، عن محمد بن سيرين (5) عن أبي موسى الأشعري (6) رضي الله عنه قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا باشر الرجل الرجل فهما زانيان) وفي لفظ (إذا أتى الرجل الرجل) .
وجه الاستدلال:
هو أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى كلاً من اللائط والملوط به زانياً، وذلك- والله أعلم- بجامع الوطء في محل محرم، فلما أدخله صلى الله عليه وسلم في مسمى الزنى صارت عقوبة اللواط إذا مثل عقوبة الزنى سواء.
__________
(1) هو: الإمام الفقيه إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي مات سنة 296 هـ (انظر: التقريب 1/46) .
(2) انظر: روضة المحبين ص/368.
(3) تأتي ترجمته قريباً في المناقشة.
(4) هو: خالد بن مهران البصري الحذاء، وهو ثقة يرسل كما في التقريب 1/219.
(5) هو: الإمام محمد بن سيرين الأنصاري البصري ثقة فقيه عابد كبير القدر مات سنة 110 هـ. كما في التقريب 2/169.
(6) هو: الصحابي الجليل عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه أمره عمر ثمّ عثمان توفي سنة 50 هـ. كما في التقريب 1/441.

الصفحة 181