كتاب الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

مبناها على الاختصار، ولا دخل للشروط فيها. وعليه فإن التعريف الشامل هو أن
يقال:
(القذف: هو الرمي بوطء، أو نفي نسب، موجب للحد فيهما) .
شرح التعريف:
فالرمي بوطء، يشمل الرمي بزنا أو لواط. ويشمل أيضاً الشهادة به عند عدم اكتمال نصابها (أربعة شهود) (1) .
أو نفي نسب: وهو قذف يوجب الحد عند الجميع.
موجب للحد فيهما: إشارة إلى ما يجب توفره في القاذف كالعقل وفي المقذوف كالإحصان وهوْ (العفة) وفي لفظ القذف مثل لفظ (زاني) أو (لوطي) والله أعلم.
تنبيه: في مواطن بحث القذف عند العلماء:
يعقد علماء الشريعة في مدوناتهم الحديثية والفقهية: بابين لأحكام القذف. أحدهما: في أحكام قذف الزوج لزوجته ويعقدون له باباً باسم (باب اللعان)
ومحله في أعقاب فرق النكاح (2) .
الثاني: في أحكام حد القذفة غير الزوجين أو منهما إذا لم يتلاعنا. ويعقدون له باباً باسم (باب حد القذف) ويذكرونه في كتاب الحدود (3) .
__________
(1) القاذف المنفرد برؤية الزنى، والأخبار به، كاذب في حكم الله لقوله تعالى (فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون) . انظر: مدارج السالكين 1/ 365.
(2) انظر المغنى لابن قدامة 9/20، ونهاية المحتاج للرملي 7/ 97 وفتح القدير لابن الهمام 5/89
(3) انظر: المغنى لابن قدامة 10/ 201. ونهاية المحتاج للرملي 7/ 415. وفتح القدير لابن الهمام 5/ 89. وحاشية الرهوني على الزرقاني 8/122.

الصفحة 199