كتاب الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

الثالث: الخمر كل مسكر اتخذ من العنب والتمر. حكاه الراغب (1) ، وابن
حجر (2)
الرابع: هي كل ما أسكر من غير المطبوخ. حكاه الراغب (3) ، وابن حجر (4) .
ولهذا الخلاف شواهد وأدلة لا سيما الأقوال الثلاثة الأول. وقد كشف عنها الحافظ بن حجر في الفتح (5) ، وابن الهمام في فتح القدير (6) ، عند بيانهما لحقيقتها الشرعية. ولولا الإطالة والخروج عن موضوع الرسالة لأتيت بذكر ذلك مع ما ذكره غيرهما. ولعل في بيان حقيقتها الشرعية هنا ما يجلى بعض ذلك وهو المبحث الآتي:
حقيقتها الشرعية:
اختلف العلماء في حقيقة (الخمر) الشرعية على قولين:
الأول: للحنفية، فالخمر عندهم، ما اعتصر من ماء العنب إذا اشتد وغلى وقذف بالزبد، بطبعه دون عمل النار (7) .
الثاني: للجمهور منهم المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم من أهل الأثر
قا لوا:
الخمر كل ما أسكر سواء كان عصيراً أو نقيعاً من العنب أو غيره مطبوخاً أو غير مطبوخ وهذا هو ما انتصر له جماعة المحققين من أهل العلم منهم: النووي (8) ،
__________
(1) انظر: المفردات ص/159.
(2) انظر: فتح الباري 10/47.
(3) انظر: المفردات ص/159.
(4) انظر: فتح الباري 10/47.
(5) انظر: فتح الباري 10/37، 10/47- 48.
(6) انظر: فتح القدير 5/79- 80- 81.
(7) انظر: في بيان مذهبهم: فتح القدير لابن الهمام 5/79- 81. وفتح الباري لابن حجر 10/47- 48. والإفصاح لابن هبيرة 2/425.
(8) انظر: تهذيب اللغات، ق 2 ج1 ص/99

الصفحة 254