النقاد منهم النسائي كما تقدم.
ومنهم الخطابي (1) قال (هذا الحديث في بعض إسناده مقال) . ثم بيّن وجوهاً من المعاني يتخرج عليها الحديث وفيها يقول (إن كان له أصل) وفي بعضها يقول (إن صح الحديث) .
ومنهم ابن حجر إذ تعقب أسانيده بالتضعيف (2) .
ومنهم الزيلعي حيث تعقب أسانيده بالتضعيف أيضاً (3) .
ومنهم ابن عبد البر إذ قال (حديث القتل منكر لا أصل له) (4) .
وهذا المسلك هو الذي تقتضيه قواعد النقد وأصول المنهج في البحث والله أعلم.
المسلك الثاني: خصوصية هذه الحكومة بهذا الرجل.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان هذا المسلك (5) :
(ومنهم من يحسنه ويقول: هذا حكم خاص بذلك الرجل وحده لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم من المصلحة في قتله) .
وقد ذكر هذا الوجه أيضاً الحافظ ابن حجر فقال (6) :
(وقال بعضهم هو خاص بالرجل المذكور فكأن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على أنه واجب القتل ولذلك أمر بقتله من أول مرة) . وذكر نحوه صاحب (عون
__________
(1) انظر: معالم السنن 6/236- 237- 238.
(2) انظر: تلخيص الحبير4/ 68- 69.
(3) انظر: نصب الراية 3/372- 373.
(4) انظر: سبل السلام4/ 27- 28.
(5) انظر: زاد المعاد 3/213.
(6) انظر: فتح الباري 12/ 99