كتاب الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

ما منعه من تعدي العقوبة إلى غير من يستحقها من النساء والذرية (1) .
وعزر صلى الله عليه وسلم بحرمان النصيب المستحق من السلب (2) .
وأخبر صلى الله عليه وسلم عن تعزير مانع الزكاة بأخذ شطر ماله (3) .
وعزر صلى الله عليه وسلم بالعقوبات المالية في عدة مواضع (4) :
وعزر صلى الله عليه وسلم من مثل بعبده، بإخراجه عنه وعتقه عليه (5) .
وعزر صلى الله عليه وسلم بتضعيف الغرم على السارق لما لا قطع فيه (6) .
وكاتم الضالة (7) .
وعزر صلى الله عليه وسلم بالهجر ومنع قربان النساء (8) .
وكذلك أصحابه تنوعوا في التعزيرات بعده:
فكان عمر رضي الله عنه يحلق الرأس (9) ، وينفي (10) ، ويضرب (11) ، ويحرق حوانيت الخمارين (12) ، والقرية التي يباع فيها الخمر.
وحرق قصر سعد بالكوفة لما احتجب فيه عن الرعية) .
وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
ودلالة هذه الأدلة واضحة على ما استدل بها عليه من أن التعزير لا يتحدد أكثره بقدر معين بل حسبما يراه الإمام أدعى لتحقيق المصلحة، ونفي المفسدة فإن
__________
(1) انظر: نيل الأوطار 4/139.
(2) انظر: المرجع السابق.
(3) انظر: المرجع السابق 4/138.
(4) انظر: فيما يأتي ص/489
(5) انظر: نيل الأوطار 4/139.
(6) انظر: فيما تقدم ص/418.
(7) انظر: نيل الأوطار 4/139.
(8) كما في سورة التحرم (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) الآيات
(9) انظر: تخريجه فيما تقدم ص/318.
(10) انظر: تخريجه فيما تقدم ص/317.
(11) انظر: تخريجه فيما تقدم ص/300.
(12) انظر: تخريجه فيما تقدم ص/321.

الصفحة 468