كتاب الحدود والتعزيرات عند ابن القيم

(والمحفوظ في هذا الحديث أنه مرسل) .
ثم ذكر إرساله من الضحاك (1) إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ولهذا قرر المحدثون ضعفه: منهم السيوطي (2) ، والمناوي (3) ، والألباني (4) وعليه فلا يتم الاستدلال به لضعفه والله أعلم.
القول الرابع: أنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط.
وفي بيانه يقول ابن القيم رحمه الله تعالى (5) :
(والقول الرابع: أنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط، وهو أحد الأقوال
في مذهب أحمد وغيره) .
وهو المختار لدى جماعة من الشافعية (6) ، واختاره الشوكاني (7) ، والصنعاني (8) .
دليله
عمدة الاستدلال لهذا القول: حديث أبي بردة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله) رواه
__________
(1) هو: الضحاك بن مزاحم الهلالي مات بعد المائة قال ابن حجر (صدوق كثير الإرسال) انظر (التقريب 1/373) .
(2) انظر: الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير6/ 95.
(3) انظر: فيض القدير6/ 95.
(4) انظر: ضعيف الجامع الصغير 5/181.
(5) انظر: الطرق الحكمية ص/108.
(6) انظر: السنن الكبرى 8/327- 328، وفتح الباري12/178، والمغني10/347. وشرح فتح القدير 5/116، وشرح مسلم للنووي 11/221.
(7) انظر: نيل الأوطار 7/160.
(8) انظر: سبل السلام 4/37

الصفحة 473