دليل النسخ:
ودليل النسخ عندهم: هو إجماع الصحابة رضي الله عنهم على العمل على خلافه من غير نكير.
تعقب هذا المسلك:
وهو نقضه من حيث دعوى النسخ بالإجماع فإن الإجماع لا ينسخ السنة، لكن الإجماع إذا ثبت صار دليلاً على نص ناسخ قال ابن القيم رحمه الله تعالى (1) : (ومحال أن ينسخ الإجماع السنة، ولكن لو ثبت الإجماع لكان دليلاً على نص ناسخ) .
وقال الحافظ ابن حجر معقباً لدعوى نسخه بالإجماع (2) :
(نعم لو ثبت الإجماع لدل على أن هناك ناسخاً) .
المسلك الثاني: قصر الحديث على التعزير بالجلد، وأما الضرب بالعصا مثلاً فتجوز الزيادة لكن لا يجاوز أدنى الحدود، وهذا مسلك الإصطخري من الشافعية (3) كما حكاه الحافظ ابن حجر (4) .
تعقب هذا المسلك:
وتعقب الحافظ ابن حجر بالرواية الواردة في الضرب بلفظ (لا يضرب.... الحديث) (5) فقال (وكأنه لم يقف على الرواية الواردة بلفظ الضرب) .
__________
(1) انظر الطرق الحكمية ص/309.
(2) انظر: تلخيص الحبير4/ 79.
(3) هو: الحسن بن أحمد أبو سعيد فقيه شافعي مشهور توفي سنة 328 هـ. (انظر: وفيات الأعيان 1/129) .
(4) انظر: فتح الباري 12/178.
(5) انظر: نفس المرجع السابق.