كتاب الزهد لأبي داود

205 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُسْلِمٌ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ سَامِرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ: §مَا كَانَ أَفْضَلُ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ فَقَالَتِ: التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ.
206 - فَقَالَ عَوْنٌ أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: §مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ، وَمَنْ لَا يُعِدُّ الصَّبْرَ لِفَوَاجِعِ الْأُمُورِ يَعْجَزْ.
207 - قَالَ: وَأَتَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ بِي دَاءً مِنْ أَعْظَمِ الدَّاءِ، فَهَلْ عِنْدَكِ لَهُ دَوَاءٌ؟ قَالَتْ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَجِدُ قَسْوَةً فِي الْقَلْبِ، فَقُالْتُ: §أَعْظَمُ الدَّاءِ دَاؤُكَ -[197]- عُدِ الْمَرْضَى، وَاتَّبِعِ الْجَنَائِزَ، وَاطَّلِعِ فِي الْقُبُورَ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُلَيِّنَ قَلْبَكَ. قَالَ: فَفَعَلَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّهُ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ رِقَّةً، فَجَاءَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَشْكُرُ لَهَا.

الصفحة 196