كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
أَخْبِرُوا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ ضَبٌّ يا رَسُولَ اللهِ، فَرَفَعَ يَدَه فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ" قال خالد: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ (¬1).
هذه أحسن الروايات في إسناد هذا الحديث عن مالك، جوّده يحيى عن مالك -رحمه الله-.
137 - مالكُ، عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرَضِهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُ المَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا" فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا وَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِهَا؛ فَقَالَ: "أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا" فَقَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ كَرِهْنَا أَنْ نُخْرِجَكَ لَيْلًا وَنُوْقِظَكَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى صَفَّ بالنَّاسِ عَلَى قَبْرِهَا، وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ (¬2).
¬__________
(¬1) الموطأ (1738)، والبخاريُّ (5537) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك، وأبو داود (3794) قال: حدثنا القعنبي عن مالك.
(¬2) الموطأ (533) قال الحافظ ابن عبد البر في "التمهيد" (6/ 254): "لم يختلف على مالك في الموطأ في إرسال هذا الحديث، . . . وهو حديث مسندٌ متصلٌ صحيحٌ من غير حديث مالك من حديث الزهري وغيره، ورُوي من وجوه كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلها ثابتة".