كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف
ثمانية أحاديث، منها ستة مسندة، شَرِكَه في أحدها محمد بن النعمان بن بشير، وواحد منها مرسل، وآخر موقوف لا يُدرَكُ مثله بالرأي، وهو محفوظٌ مسنَدٌ من وجوه:
164 - مالكُ، عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رَجُلًا أَفْطَرَ في رَمَضانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: لَا أَجِدُ، فَأَتى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقِ تَمْرٍ فَقَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ"، فَقَالَ: ما أَجِدُ أَحَدًا أَحْوَجَ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم
حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمّ قَالَ: "كُلْهُ" (¬1).
165 - مالكُ، عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الجَنَّةِ يا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ"، فَقَالَ أبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ:
¬__________
(¬1) الموطأ (658)؛ ومسلمٌ (2567) قال: وحدثنا محمد بن رافع حدثنا إسحاق بن عيسى أخبرنا مالك؛ وأبو داود (2392) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك.

الصفحة 126