كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَللْعَاهِرِ الحَجَرُ"، ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَة: "احْتَجِبِي مِنْهُ" لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بنِ أبي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ (¬1).
182 - مالكُ، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجّة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ ثُمّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلّ مِنْهُما جَمِيعًا". قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ فَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "اُنْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي العُمْرَةَ" قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الحَجِّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ؛ فَقَالَ: "هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ" قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمِ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا (¬2).
¬__________
(¬1) الموطأ (1418)، والبخاريُّ (2053) قال: حدثنا يحيى بن قزعة قال: حدثنا مالك، وفي (2745) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك، وفي (6749) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، وفي (7182) قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك.
(¬2) الموطأ (924) ولكن برواية يحيى بن يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: . . .، ولم نجد فيه =

الصفحة 136