كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

214 - مالكُ، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أَنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِالمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا (¬1).
215 - مالكُ، عن ابن شهاب عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر عن أبيهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالمَرْأَةِ وَالفَرَسِ" (¬2).
¬__________
(¬1) الموطأ (898)، ومسلمٌ (3170) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، وأبو داود (1928) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك.
(¬2) الموطأ (1750)، والبخاريُّ (5093) قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك؛ ومسلمٌ (5859) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك بن أنس، (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، وأبو داود (3922) قال: حدثنا القعنبي، حدثنا مالك؛ والنسائيُّ (3569) قال: أخبرني هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، وحدثنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع -واللفظ له- عن ابن القاسم قال: حدثنا مالك.
قال في "التمهيد" (9/ 279): "هذا حديث صحيح الإسناد- أعني ابن شهاب عن سالم وحمزة-, أمّا المتن فقد اختلفت الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فروى مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن كان؛ ففي الدار والمرأة والفرس" يعني: الشؤوم، فلم يقطع - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بالشؤم، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا شؤم، واليُمْنُ في الدار والدابة والخادم" وربما قال: (المرأة)، وهذا أشبه في الأصول؛ لأن الآثار ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا طيرة ولا شؤم
ولا عدوى". . . والذي أقول به في هذا الباب: تسليم الأمر لله -عَزَّ وجَلَّ-، وترك =

الصفحة 159