كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

ابن شهاب عن عبّاد بن زياد
حديث واحد.
قد ذكرنا عبّاد بن زياد وما جاء عن مالك في إسناده هذا من الوهم فيه في كتاب "التمهيد" (¬1) والحمد لله.

واختصار ذلك أن مالكًا قال فيه: "عن ابن شهاب عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة" وهذا من الغلط الذي لا خفاء به عند أحد من أهل العلم بالآثار والأنساب، وإنما هو عباد بن زياد بن أبي سفيان لا خلاف في ذلك، وفي التمهيد بيان ذلك والحمد لله:
240 - مالكُ، عن ابن شهاب عن عباد بن زياد وهو من ولد المغيرة بن شعبة عن أبيه المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ المُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ المَاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثُمّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّى جُبَّتِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّى الجُبّةِ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الجُبَّة، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الخُفَّيْنِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ وَقَدْ صَلَّى لَهُمْ رَكْعَةً، فَصَلَّى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِم فَفَزَعَ النَّاسُ فَلَمِّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ" (¬2).
¬__________
(¬1) التمهيد (11/ 109).
(¬2) الموطأ (71). قال في "التمهيد" (11/ 120): "قال مالك في هذا =

الصفحة 179