كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

من نخل، وكان أحبُّ أمواله إليه بَيْرَحَاء، وكانت مستقبلةَ المسجد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماءٍ فيها طيِّبٍ، قال أنس: فلما أُنزلت هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إنَّ الله تعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإنَّ أَحَبَّ أموالي إِليَّ بَيْرَحَاء، وإنها صدقة لله أرجو بِرَّهَا وذُخْرها عند الله فضعْها يا رسول الله حيث شئت، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "فَبَخْ! ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ فِيهِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الأَقْرَبِينَ". فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فَقَسَمها أبو طلحة في أقاربه وبني
عمه (¬1).
9 - مالكُ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك الأنصاري أنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ فَالْتَمَسَ النَّاسُ وَضُوءًا فَلَمْ يَجِدُوهُ فَأُتِيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِوَضُوءٍ فِي إِناءٍ فَوَضَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ يتوضَّؤون مِنْهُ، قال أنس: فرأيتُ الماء يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ
¬_________
(¬1) الموطأ (1807)، والبخاريُّ (1461) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي (2769) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي (4554) قال: حدثنا إسماعيل؛ ومسلمٌ (2362) قال: حدثنا يحيى بن يحيى.
أربعتهم: (عبد الله بن يوسف، عبد الله بن مسلمة، إسماعيل، يحيى التميمي) عن مالك؛ به.

الصفحة 18

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text