كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
الخَوْفِ وَصلَاةَ الحَضَرِ فِي القُرْآنِ وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفرِ، فَقَالَ ابنُ عُمَرَ: يا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنِّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ (¬1).
هكذا يروي مالك هذا الحديث عن ابن شهاب عن رجل من آل خالد بن أسيد، وسائر أصحاب ابن شهاب يروونه عن ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أمية بن عبد الله بن
خالد بن أسيد عن ابن عمر، وهذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث.
ابن شهاب عن عمرة فيما رواه يحيى وحده, وهو خطأ
حديث واحد مرسل:
242 - مالكُ، عن ابن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ وَجَدَ أَخْبِيَةً؛ خِبَاءَ عَائِشَةَ وَخِبَاءَ حَفْصَةَ وَخِبَاءَ زَيْنَبَ. فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصةَ وَزَيْنَبَ؛ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "آلْبِرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ" ثُمّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوّالَ (¬2).
¬__________
(¬1) الموطأ (334).
(¬2) الموطأ (690)؛ وأخرجه على الصواب البخاري (2034) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد.