كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

266 - مالكُ، عن أبي الزبير المكي عن طاوس اليماني عن عبد الله بن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل، يقول: "اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ وَقَوْلُكَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ الحَقُّ وَلقَاؤُكَ حَقٌّ وَالجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكمْتُ، فَاغفِر لِي مَا
قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلهِي لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ" (¬1).
267 - مالكُ، عن أبي الزبير المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام تبوك فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمُ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسَّنَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِي، قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالعَيْنُ تَبِضُّ بِشَيءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ مَسِسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا"، فَقَالَا: نَعَمْ، فَسَبّهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وقَالَ
¬__________
(¬1) الموطأ (502)؛ والترمذيُّ (3418) قال: حدثنا الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك بن أنس؛ وأبو داود (771) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك.

الصفحة 192