كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
302 - مالكُ، عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال: "تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الخَمِيْسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْدًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيْهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: اتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئا أو ارْكوا هَذَيْنِ حَتَّى يِفِيئا" (¬1).
هكذا روى هذا الحديث يحيى بن يحيى موقوفًا على أبي هريرة، وتابعه عليه عامة رواة "الموطأ" وجمهورهم على ذلك، ورواه ابن وهب عن مالك مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
303 - مالكُ، عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أنه قال: "نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مَائِلَاتٌ مُمِيلاتٌ لَا يَدْخُلْنَ الجَنَّةَ وَلا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَرِيحُهَا يُوجَدُ مَسَيرَةَ خَمْسِمَائِةِ سَنَةٍ" (¬2).
هكذا روى يحيى هذا الحديث موقوفًا على أبي هريرة، وكذلك هو في "الموطأ" عند جميع رواته؛ إلا ابن نافع فإنه رواه عن مالك بإسناده هذا مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث والذي قبله لا يُدرك مثله بالرأي، وإنما هو توقيف، والقول قول من رفعه.
¬__________
(¬1) الموطأ (1619)؛ ومسلمٌ (6636) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه؛ وفي (6639) قال: حدثنا أبو الطاهر وعمرو بن سواد قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنا مالك بن أنس.
(¬2) الموطأ (1626)؛ وقد أخرجه مسلمٌ مرفوعًا (5633) و (7296) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . .