كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

قال مالك: كان مسلم رجلًا صالحًا كان يتهيب أن يرفع الأحاديث.

مخرمة بن سليمان الوالبي
حديث واحد مسند.
قتل يوم قُديد سنة ثلاثين ومائة وهو ابن سبعين سنة.
304 - مالكُ، عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضَطَجَعْتُ فِي عُرْضِ الوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسَ فَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمِ مِنْ سُورةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتَاهُ المُؤَذِّنُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ (¬1).
¬__________
(¬1) الموطأ (265)؛ والبخاريُّ (183) قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثني =

الصفحة 215