كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَالَ: صَدَقَ يَا مَحَمَّدُ إِنَّ فِيهَا آيةَ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَا (¬1).
قال عبد الله بن عمر: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة.
هكذا قال يحيى عند أكثر شيوخنا "يحني" بالحاء، وكذلك قال القعنبي وابن بكير بالحاء أيضًا، وقد رُوي عن كل واحد منهم بالجيم "يَجْنِي" والصواب "يجنأ" بالجيم والهمز فيما ذكر أبو عبيد (¬2).
¬__________
(¬1) الموطأ (1497)؛ والبخاريُّ (3635) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك بن أنس؛ وفي (6841) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني مالك؛ ومسلمٌ (4457) قال: وحدثني أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني رجال من أهل العلم منهم مالك بن أنس؛ والترمذيُّ (1436) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا معن، حدثنا مالك بن أنس؛ وأبو داود (4446) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس.
(¬2) جاء في "تهذيب اللغة" للأزهري (11/ 133): "جَنَأَ الرجل يَجْنأ جُنُوءًا على الشيء، إذا أَكَبَّ عليه، وأنشد:
أَغَاضِرَ لَوْ شَهِدْتِ غَدَاةَ بِنْتُمْ ... جُنُوءَ العَائِدَاتِ عَلَى وِسَادِي"
وفي "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس (1/ 482): "الجيم والنون والهمزة أصل واحد، وهو العطف على الشيء والحنو عليه. يقال: جنئ عليه يجنأ جنأ، إذا احدودب".
وقال ابن منظور في "لسان العرب" (14/ 1073): "قال الخطابي: الذي =

الصفحة 233