كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

الرجل: يا رسول الله؛ أَعِدُها وأقول لها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ" (¬1).
399 - مالكُ، عن صفوان بن سليم أنه قال: قيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: "نَعَمْ" فقيل له: أيكون المؤمن بخيلًا؟ قال: "نَعَمْ" فقيل له: أيكون المؤمن كذّابًا؟ قال: "لَا" (¬2).

صيفي مولى ابن أَفْلَح أبو سعيد
حديث واحد مسند.
اختلف في ولاء صيفي هذا، وقد ذكرنا الاختلاف فيه في كتاب "التمهيد" (¬3).
400 - مالكُ، عن صيفي مولى ابن أَفْلَحَ عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخدري فوجدته يصلى فجلست أنتظره حتى قضى صلاته، فسمعت تحريكًا تحت
سرير في بيته فإذا حَيَّةٌ فقمتُ لأقتلها فأشار إليّ أبو سعيد أنِ اجْلس.
¬__________
(¬1) الموطأ (1791).
وفي "التمهيد" (16/ 247): "هذا الحديث لا أحفظه بهذا اللفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُسندًا، وقد رواه ابن عيينة عن صفوان بن سُليم عن عطاء بن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. . . ".
(¬2) الموطأ (1795).
قال في "التمهيد" (16/ 253): "لا أحفظ هذا الحديث مسندًا بهذا اللفظ من وجه ثابت، وهو حديثٌ حَسَنٌ، ومعناه: أن المؤمن لا يكون كذابًا، يريد أنه لا يغلب عليه الكذب حتى لا يكاد يَصْدَقُ. . .".
(¬3) (16/ 257).

الصفحة 260