كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

432 - مالكُ، عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعتُ عبدَ اللهِ بن زيدٍ المازني يقولُ: خَرَجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المصلى فاستسقى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حينَ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ (¬1).
هكذا هذا الحديث في "الموطأ" عند جميع الرواة ليس فيه ذكر الصلاة، ورواه إسحاق بن عيسى الطباع عن مالك بإسناده هذا، وقال فيه: "إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدأَ في الاستسقاءِ بالصلاةِ قبل الخُطْبَة" ولم يقل: "حوّل رداءه"، ورواه ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر
فذكر فيه الصلاة.
وذِكْرُ الصلاة فيه محفوظ من حديث ابن شهاب وغيره.
¬__________
= قال في "التمهيد" (17/ 160): "قد فسر مالك هذا الحديث أنه من أجل العين، وهو عند جماعة من أهل العلم كما قال مالك، لا يجوز عندهم أن يُعلَّق على الصحيح من البهائم أو بني آدم بشيء من العلائق خوف نزول العين، لهذا الحديث، ومَحْمَلُ ذلك عندهم فيما عُلّق قبل نزول البلاء، خشية نزوله، فهذا هو المكروه من التمائم، وكل ما يُعلّق بعد نزول البلاء من أسماء الله وكتابه، رجاء الفرج والبرء من الله -عَزَّ وجَلَّ-، فهو كالرّقي المباح الذي وردت السُّنة بإباحته من العين وغيرها".
(¬1) الموطأ (448)؛ وأحمدُ (16549)، وفي (16580) قال: قرأت على عبد الرحمن، وفي (16580) قال: حدثنا إسحاق، ومسلمٌ (2025) قال: حدثنا يحيى بن يحيى؛ وأبو داود (1167) قال: حدثنا القعنبي؛ والنسائيُّ (1511)، وفي "الكبرى" (1828) قال: أخبرنا قتيبه.
خمستهم: (ابن مهدي، إسحاق، يحيى، القعنبي، قتيبة) عن مالك؛ به.

الصفحة 277