كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
حفشًا ولبست شَرَّ ثيابها ولم تمس طيبًا ولا شيئًا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض به؛ فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمى بها ثم تراجِعُ بعد ما شاءت من طيب أو غيره.
قال مالك: الحفش: البيت الرديء، وتفتض: تمسح به جلدها كالنشرة.
450 - مالكُ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أمَّ سُليم بنت ملحان استفتتْ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وحاضت أو ولدتْ بعدما أفاضتْ يوم النحر، فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخرجتْ.
هذا الحديث يدخله الانقطاع بين أبي سلمة وأمّ سليم.
أول مراسيل عبد الله بن أبي بكر عن أبيه
450 - مالكُ، عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْة ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَقُل: إنَّكَ مَضْنُوك" (¬1). فقال عبد الله بن أبي بكر: لا أدري أبعد الثلاثة أو الأربعة.
¬__________
(¬1) الموطأ (1732).
قال في "التمهيد" (17/ 325): "لا خلاف عن مالك في إرسال هذا الحديث، وهو حديث يتصل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه".