كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
454 - مالكُ عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا طلحة الأنصاريَّ كان يصلي في حائِطِهِ فَطَارَ دِبْسِيٌّ، فَطَفِقَ يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا، فَأَعْجَبَهُ ذلك، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ ساعةً، ثُمَّ رَجَعَ إلى صلاتِهِ فإذا هو لا يَدْرِي كم صلّى! فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنةِ، وقال: يا رسولَ اللهِ هو صَدَقَةٌ للهِ وَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ (¬1).
455 - مالكُ عن عبد الله بن أبي بكر أنّ في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم: "أَن لَا يَمَسَّ القُرْآنَ إلّا طَاهِرٌ" (¬2).
456 - مالكُ عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قَاتَلَ اللهُ اليهودَ؛ نُهُوا عَنْ أَكْلِ الشّحْمِ فَبَاعُوهُ وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ" (¬3).
¬__________
= الرواة فيما علمت عن مالك مرسلًا. . . أما استعمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصدقات أصحابه من بني عبد الأشهل، وهم من الأنصار، ومن الأزد وغيرهم: فمعروف مشهور في الآثار والسِّير".
(¬1) الموطأ (222). قال في "التمهيد" (17/ 389): "هذا الحديث لا أعلمه يُروى من غير هذا الوجه، وهو منقطع، والأصل في هذا الباب أن من سها في صلاته فلم يدر كم صلّى لشغل باله بما ينظر إليه، أو يفكّر فيه، فليبْن على يقينه على ما أحكمته السُّنّة. . .".
(¬2) الموطأ (478)؛ وأبو داود في "المراسيل" (93) قال: حدثنا القعنبي عن مالك.
(¬3) الموطأ (1664). قال في "التمهيد" (17/ 401): "وهذا الحديث قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مُسندًا من وجوه شتى، كلّها ثابتةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ".