كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

457 - مالكُ، عن عبد الله بن أبي بكر أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في سيل مهزور ومذينيب: "يُمْسِكُ حتى الكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الأَعْلَى على الأَسْفَل" (¬1).
458 - مالكُ عن عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَهْدَى جَمَلًا كَانَ لأبي جَهْلٍ بنِ هِشَامٍ في حَجٍّ أو عُمْرَةٍ (¬2).
رواه يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن أبي بكر، وذِكْرُ نافع في هذا الإسناد خطأ لم يقله أحد من الرواة عن مالك غير يحيى، وأَمَرَ ابنُ وضّاح بِطَرْحِ نافعٍ.

عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم أبو طوالة
لمالك عنه ثلاثة أحاديث، أحدها مرسل عند يحيى وهو متصل
¬__________
(¬1) الموطأ (1426).
قال في "التمهيد" (17/ 407): "لا أعلم هذا الحديث في سيل مهزور ومذينيب، هكذا، يتّصل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن وجه من الوجوه".
وقال في "الاستذكار" (7/ 189) في تفسير مهزور ومذينيب: "واديان بالمدينة معروفان يستويان، يسيلان بالمطر، ويتنافس أهل المدينة في سيلهما، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سيلهما أنه للأعلى فالأعلى، والأقرب إلى السيل فالأقرب، يمسك الأعلى جميع الماء حتى يبلغ الكعبين، ثم يرسله إلى من تحته ممّن يليه".
(¬2) الموطأ (841).
قال في "التمهيد" (17/ 413): "وهذا الحديث يستند من حديث ابن عباس" وَسَاقَهُ.

الصفحة 292