كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

لمالك عنه أربعة وخمسون حديثًا مسندةٌ كلُّها.
وأبو الزناد كاللقب غَلَب عليه، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو أحد الفقهاء المفتين بالمدينة، وكان حوى علومًا، وكان عند أمرائها مَكينًا، مات سنة ثلاثين ومائة، قال أحمد بن حنبل: "أبو الزناد أعلم من ربيعة" (¬1).
471 - مالكُ، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الرُّؤْيا الحسنةُ مِنَ الرجلِ الصالحِ جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ جُزْءًا من النُّبوة" (¬2).
472 - مالكُ، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لَا ينظرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا" (¬3).
473 - مالكُ، عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "تَحَاجَّ آدمُ ومُوسى فَحَجّ آدمُ مُوسَى؛ فقالَ له موسى: أَنْتَ آدمُ الَّذي أَغْوَيْتَ الناسَ وأَخْرَجْتَهُم مِنَ الجَنَّةِ؟ قالَ له آدمُ: أنْتَ مُوسَى الَّذي أَعْطَاهُ اللهُ عِلْمَ كُلِّ شَيءٍ واصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ! قالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ" (¬4).
¬__________
(¬1) راجع: تهذيب الكمال (14/ 479)؛ وتاريخ دمشق لابن عساكر (28/ 54).
(¬2) الموطأ (1713).
(¬3) الموطأ (1629)؛ والبخاريُّ (5788) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك.
(¬4) الموطأ (1592)؛ ومسلمٌ (6863) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، =

الصفحة 302