كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ ما أُعْطِيه! مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقيَةٌ أَوْ عدْلها فَقَدْ سَأَلَ إلحافًا". فقال الأسدي: فقلت: لَلَقْحَتُنا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيةٍ -قال: والأوقيةُ أَربعونَ دِرْهمًا- قال: فرجعت، ولم أسأله، فَقُدِمَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بشعيرٍ وزَبيبٍ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حتى أغْنانا الله (¬1).
81 - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي قتادة الأنصاري في الحِمارِ الوحشيِّ مثلَ حديثِ أبي النَّضْرِ؛ إلَّا أَنَّ في حديث زيد بن أسلمَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ " (¬2).
¬__________
(¬1) الموطأ (1816)؛ وأبو داود (1627) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة؛ والنسائيُّ (2596)، وفي "الكبرى" (2387) قال: قال الحارث بن مسكين -قراءة عليه وأنا أسمع- عن ابن القاسم.
كلاهما: (عبد الله بن مسلمة، ابن القاسم) عن مالك؛ به.
(¬2) الذي في الموطأ (803): "وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم أن عطاء بن يسار أخبره عن أبي قتادة في الحمار الوحشي مثل حديث أبي النضر.
وحديث أبي النضر الذي مثّل به مالك -رحمه الله- هو ما رواه في موطئه قبل هذا الحديث فقال: عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله التميمي عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي قتادة: أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة تخلّف مع أصحاب له مُحْرمين، وهو غير محرم، فرأى حمارًا وحشيًا، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناوِلوه سوطه، فأبوْا عليه، فسألهم رُمْحه فأَبَوْا، فأخذه ثم شَدَّ على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبى بعضهم، =