كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)

98 - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذَا مَرِضَ العبدُ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ، فقال: انظرا ماذا يقول لِعُوَّاده؛ فَإنْ هو إذا جاؤوه حَمِدَ الله وَأثنَى عَلَيهِ رفعا ذلك إلى الله -وَهُوَ أَعْلَمُ- فيقول: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، وَإِنْ أَنا شفيتُه أَنْ أُبْدِلَهُ لحمًا خيرًا من لحمه وَدَمًا خيرًا من دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّر عَنْهُ سيئاتِه" (¬1).
99 - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أنه أخبره، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فدخل رَجُلٌ ثائرُ الرأسِ واللحيةِ، فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن اخْرُجْ، كأنَّه يعني إصلاحَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، ففعل الرجل، ثم رجع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أليْسَ هذا خيرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرأسِ كَأنَّهُ شَيْطَانٌ" (¬2).
¬__________
(¬1) الموطأ (1682). وقال المصنف في "التمهيد" (5/ 47): "هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك مرسلًا، وقد أسنده عبّاد بن كثير. . . وليس بالقوي. . .، والأحاديث في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا؛ فسبحان المبتدئ بالنعم، المتفضل بالإحسان، لا يُسْتَحَقُّ عليه شيء، ورحمته وسعت كل شيء، لا شريك له".
وفي "التمهيد" (5/ 48): "وذكر عبد الرزاق عن أبي مُطيع قال: كان عباد بن كثير عندنا ثقة، قال: أُخرج من قبره بعد ثلاثين سنة فلم يُفْقَد منه إلّا شُعَيْرات، فَدَلَّنا ذلك على فضله".
(¬2) الموطأ (1702). قال المصنف في "التمهيد" (5/ 50): "لا خلاف عن مالك أنّ هذا الحديث مرسل، وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيره".

الصفحة 87

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text